يوميات طبيب في الأرياف

الثلاثاء,ديسمبر 02, 2008


يعاني مسلمو كشمير من تجاهل العالم لقضيتهم ، إذ يكافح سكان هذا الإقليم بغالبيتهم المسلمة من أجل نيل حقهم في تقرير المصير والخلاص من الاحتلال الهندي البشع ، ولكن الهند ترفض بإصرار تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بهذا الشأن بسبب التعصب الهندوسي ، وهو نفس الظلم الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني على يد الصهاينة والصليبيين الجدد  ، ففي كشمير يقع أحد الأنهار التي يقدسها الهندوس ( مثلما يقدس اليهود نهر الأردن ) ، ويحج إليه كل عام حوالي عشرين مليون هندوسي  .
ومنذ شهرين تقريباً بدأ مسلمو كشمير انتفاضة سلمية من أجل الاستقلال ، فنظموا مظاهرات متوالية في مختلف المدن تطالب برحيل القوات الهندية من كشمير ، إلا أن الحكومة الهندية (أكبر ديمقراطية في العالم على حد تعبير الآنسة أرز كوندوليزة رايس ) قابلت هذه المظاهرات بالرصاص فقتلت المئات من أبناء الشعب الكشميري ، ومازالت هذه المجازر مستمرة حتى يومنا هذا.
ولنا أن نتساءل : ماذا لو حدث نفس السيناريو في الصين أو سورية أو إيران ؟ لاشك أننا كنا سنسمع محاضرات طويلة عن حقوق الإنسان وحرية التعبير وما إلى ذلك من الألفاظ الرنانة التي يستخدمها المحافظون الجدد لتشويه سمعة أعدائهم ، ولكن لأن الضحايا مسلمون والجاني دولة حليفة لإسرائيل فقد اتبعت وسائل الإعلام الدولية حكمة لا أرى ، لا أسمع ،لا أتكلم .

من الذي يصنع الإرهاب؟
بعد كل هذا التعنت والظلم إزاء هذا الشعب المضطهد في أرضه هل يلام الكشميريون إذا لجؤوا إلى العنف ليلقتوا أنظار العالم إلى عدالة قضيتهم ، إن المطلوب من المسلمين ـ من وجهة النظر الأمريكية ـ هو أن يلقوا سلاحهم ويرفعوا الراية البيضاء حتى توافق أمريكة على التفاوض معهم ، ولكن على أي شيء تتفاوض بعد أن فقدت السلاح الذي تدافع به عن نفسك ، لاشك أن عدوك سوف يملي عليك إرادته ولن تستطيع مناقشته ، ولنا في التاريخ عبرة !
فقد ألقى الأيرلنديون سلاحهم وجلسوا إلى مائدة المفاوضات فلم يحصلوا إلا على الذل والعار ، وبقيت أيرلندة الشمالية جزءاً من المملكة المتحدة ، واستتب حكم الشمال الأيرلندي للبروتستانت بصورة رسمية ، وانمحت ثقافة وأعياد وعادات الكاثوليك ليحل محلها ثقافة المستوطنين البروتستانت المتطرفين.
وقبل ذلك ألقى الهنود الحمر سلاحهم بعد مئات السنين من النضال ضد العدو الإسباني والإنكليزي فكان مصيرهم هو التجويع والتهميش فتحولوا إلى لاجئين داخل بلادهم.

ماذا تعرف عن كشمير:
تقع منطقة كشمير في الجزء الشمالي الغربي من شبه الجزيرة الهندية .
مساحتها تقارب ربع مساحة مصر.
عدد سكانها طبقاً لتعداد عام 2000 هو خمسة عشر مليون نسمة.
يدين 90% من سكانها بالدين الإسلامي الحنيف.
يعمل معظم سكان الإقليم بالزراعة والخدمات السياحية التي تقدم للحجاج الهندوس الذين يفدون إليه في الشتاء للاغتسال في النهر المقدس لديهم.

تاريخ كشمير الدامي:
بدأت مأساة الشعب الكشميري في العصر الحديث مع الاحتلال البريطاني عام 1839 ، فقد سلم الانكليز حكم كشمير لأسرة هندوسية مقابل مبلغ من المال يعادل واحد ونصف مليون دولار تقريباً.
وبعد مائة عام من الاضطهاد والعسف الهندوسي بدأ المسلمون نضالاً سياسياً ضد الحاكم الهندوسي للإقليم المهراجا هاريسينغ ، فتأسس حزبان أحدهما ذو جذور إسلامية هو حزب المؤتمر الإسلامي ،أما الحزب الآخر فكان علمانياً يسعى إلى استقلال كشمير وهو حزب المؤتمر الوطني الكشميري.
حرب الاستقلال:
عندما انسحبت بريطانية من الهند في آب 1947 قسمتها إلى ثلاث مناطق ، أكبرها هي مايعرف حالياً بالدولة الهندية وغالبية سكانها من الهندوس ، والثانية هي إقليم السند الواقع غرب الهند وغالبية سكانه من المسلمين ، والثالثة هي دلتا نهر الجانج (إقليم البنغال) شرق الهند وغالبية سكانه من المسلمين ، وقد انضم هذان الإقليمان في دولة واحدة هي جمهورية باكستان الإسلامية بجناحيها : الغربي الذي مازال يحمل نفس الإسم  ،، و الشرقي الذي انفصل عام 1971 وأصبح يعرف بدولة بنغلاديش .
نعود إلى عام 1947:  عندما قررت بريطانية سحب قواتها من الهند بدأ المسلمون في كشمير حركة نشطة تهدف إلى ضم الإقليم إلى الدولة الإسلامية المرتقبة ، فنظموا المؤتمرات الحزبية ، وشكلوا ميليشيات مسلحة بهدف إكراه سلطات الإقليم على الرضوخ لرغبة الشعب بالقوة ، فلجأ المهراجا هاريسينغ إلى أسلوب الخداع والمناورة ، فوقع مع الحكومة الباكستانية اتفاقية تعاون وشراكة ، وفي الوقت نفسه قام بتشكيل ميليشيات هندوسية مسلحة ارتكبت العديد من المجازر المروعة بحق القرى المسلمة ، وقدر عدد القتلى من المسلمين في تلك الحرب الأهلية بأكثر من ستين ألفاً خلال أسابيع قليلة ( بلغ عدد قتلى المسلمين في عموم الهند مليوناَ من الشهداء نتيجة أعمال الانتقام التي أعقبت انسحاب القوات البريطانية ) .
تفاقمت أعمال العنف بوتيرة متسارعة وزحف المجاهدون المسلمون على العاصمة سرنغار مدعومين بالمتطوعين الباكستانيين ، ففر المهراجا إلى الهند ، وطلب النجدة من الحكومة الهندية التي لم تتردد ، فأقامت جسراً جوياً لنقل الجيوش الهندية إلى كشمير ، وبالطبع تمكن الجيش الهندي المدعوم بالطيران من دحر الكتائب الإسلامية غير المنظمة ، وعاد المهراجا ليسيطر على كشمير ويعلن انضمامها رسمياً إلى الهند ، وعلى الرغم من ذلك فقد أرسل رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو وثيقة مكتوبة إلى الرئيس الباكستاني محمد علي جناح يؤكد له فيها أن الهند سوف تمنح كشمير حق تقرير المصير بمجرد انتهاء أعمال العنف وعودة الهدوء إلى الإقليم ، وهو الوعد الذي لم يتم الوفاء به حتى يومنا هذا على الرغم من صدور قرار مجلس الأمن عام 1949 الذي أمر بإجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير الإقليم .
======================================
آخر أخبار الحرب ضد الإرهاب
- الحكومة اليابانية قررت سحب قواتها المعتدية من العراق بنهاية عام 2008.
- سحبت الحكومة الكورية مجرميها الذين شاركوا في العدوان على أهل العراق خلال السنوات الأربع الماضية .
- دمر أنصار الإسلام عجلة همر أمريكية في الطارمية في الثامن والعشرين من تشرين الثاني 2008.
- كتائب ثورة العشرين أعلنت أنها دمرت خلال الأسبوع الذي بدأ في الرابع والعشرين من تشرين الثاني 2008 خمس عجلات همر في بغداد والموصل.
- جيش الفاتحين دمر آلية للعدو الأمريكي في يثرب شمال بغداد.
- هلك عميل من قوات المغاوير إثر نجاح رجال المقاومة في زرع قنبلة في سيارته ثم تفجيرها عن بعد ، فلقي جزاء مااقترفت يداه من جرائم بحق الإسلام والمسلمين.
- أشادت هيئة علماء المسلمين في بيان نشرته يوم الأحد 30 تشرين الثاني 2008 بالجندي البطل محمد صالح الجحيشي الذي جندل عدداً من العلوج الأمريكان دفاعاً عن كرامة نساء العراق.
==================================
اللهم انصر المجاهدين على أعداءك وأعداء رسولك صلى الله عليه وآله وسلم.
122824